الحاج محمد كريمخان الكرماني

191

حقائق الطب وجوامع العلاج

الماء ليلة ثم يقطر إلى أن يخرج نصف الماء والباقي ضعيف فهو مدر معرق يدر البول والحيض واللبن ينفع من الاستسقاء ويقوى المعدة والكبد والطحال وينفع سدد الأحشاء ونعم المفتح الملح الانجليس وماء الجبن وصفته ان يأخذ مائة وستين مثقالا من اللبن ويغلى ويصب فيه خمسة مثاقيل ماء الليمون حتى يتميز المائية عن الجبنية ويصفى ويشرب ونعم المفتح ملح القلى مع الراوند من كل اربع حمصات فيحبب ويبلع ويسقى الأطفال حمصتين وقد يمتحن انفتاح طرق الأمعاء في الكبار ببلع نواة التمر الهندي فان خرج مع البراز سريعا فقد انفتح وفي الصغار بعجم السماق والرمان وأمثالهما وان لم يخرج فليكرر المفتح إلى حصول الانفتاح . الباب الثالث في شروط الاسهال وكيفيته وفيه فصول [ فصل - في بيان الدم والصفراء والبلغم والسوداء ] فصل - اعلم أن في الكيموس جوهرا صافيا هو الدم وطراطير وهي الصفراء وهي الطرطير الدهني والبلغم وهو المائي والسوداء وهو الطرطير الملحى وهذه الاخلاط الثلاثة مادة جميع الأمراض وهي إذا تميزت عن الدم وصبت في أوعيتها وكانت على الوجه الطبيعي صلح البدن وان لم تميز بقيت في جوهر الدم وجرت معه وأفسدته وأفسدت الأعضاء وحصل عنها المرض فنحتاج إلى اخراجها إذا فسدت أو زادت البتة ولا نقدر على اخراجها الا بعد تميزها عن جوهر الدم وتهيئتها للخروج وترقيق غليظه المتشبث وتغليظ رقيقه المنتشر النافذ وهذه التهيئة هي الانضاج وعدم النضج ان كان لضعف المميزة وضعف الحرارة الغريزية فليقوها وان كان لعدم استعداد الاخلاط فليعدها وأحوج الناس إلى الانضاج أصحاب الاخلاط الملحية والمائية وأغناهم عنه أصحاب الاخلاط الدهنية والحاجة اليه في الشتا والخريف أكثر وأمس الناس حاجة به ذو السدد والقبض وذو الأمراض الصدرية وأهل البلاد اليابسة وآخر حد الانضاج امتياز الخلط في البول ورسوبه وان حركت القارورة رسب ثانيا سريعا وخروج الاخلاط كان منها المرض مع البراز معتدل القوام وان كانت في الصدر فالنفث النضيج المعتدل القوام الخارج بسهولة من غير رايحة كريهة وهو قريب العهد بأول المرض وان كانت في الرأس فنزول المخاط ابيض معتدل